تصف القدم الفحجاء تغيرا في اتجاه القدم، غالبا مع ميل الكعب أو الجزء الخلفي من القدم إلى الخارج عند الوقوف. قد يكون الانحراف بسيطا ولا يسبب أي أعراض، أو يترافق مع هبوط القوس وألم في الكاحل أو باطن القدم وتعب عند المشي.
يوضح د. ثروت عيد، استشاري جراحة العظام والكسور وجراحات القدم والكاحل، أن مصطلح القدم الفحجاء لا يحدد وحده سبب المشكلة أو شدتها. لذلك يجب فحص القدم وهي تحمل الوزن، مع تقييم مرونتها والأوتار والمفاصل المحيطة.

كيف تختلف عن القدم المسطحة؟
القدم المسطحة تشير غالبا إلى انخفاض القوس الداخلي، بينما تشير القدم الفحجاء إلى اتجاه غير طبيعي في محور الكعب أو القدم. قد يجتمع هبوط القوس مع انحراف الكعب إلى الخارج، وقد يكون أحدهما أوضح من الآخر.
تساعد ملاحظة القدم أثناء الوقوف والمشي، وتجربة الوقوف على أطراف الأصابع، وفحص حركة المفاصل على معرفة هل التشوه مرن أم ثابت. لا تكفي مقارنة شكل القدمين في وضع الجلوس.
أسباب القدم الفحجاء
- ارتخاء في الأربطة أو تغير في شكل القدم منذ الطفولة.
- ضعف أو قصور وتر الظنبوب الخلفي الذي يساهم في دعم القوس.
- إصابة أو كسر غيّر محاذاة الكاحل أو القدم.
- تشوه عصبي عضلي يؤثر في توازن العضلات.
- خشونة أو تيبس في مفاصل القدم أو أسفل الكاحل.
- زيادة الحمل على القدم مع عوامل أخرى مثل زيادة الوزن أو الوقوف الطويل.
قد يتطور الانحراف تدريجيا، خصوصا إذا ظهر ألم أو ضعف في وتر داعم للقوس. لذلك فإن تغير شكل القدم خلال فترة قصيرة يستحق الفحص.
الأعراض المحتملة
- ألم على الجانب الداخلي من القدم أو الكاحل.
- ألم أو احتكاك على الجانب الخارجي بسبب تغير المحاذاة.
- تورم حول الأوتار أو المفاصل بعد المشي.
- تعب سريع وصعوبة في الوقوف لفترات طويلة.
- تآكل غير متساو في الحذاء.
- ألم في الساق أو الركبة نتيجة تغير طريقة توزيع الوزن.
- تشوه ثابت لا يصحح عند تغيير وضع القدم.
قد تكون القدم الفحجاء بلا ألم، ولا تحتاج إلى علاج لمجرد اختلاف شكلها. المهم هو وجود أعراض أو تدهور في الوظيفة أو زيادة تدريجية في التشوه.
تشخيص القدم الفحجاء
يسأل الطبيب عن بداية الانحراف والإصابات والأنشطة والألم، ثم يفحص محاذاة الكعب، وارتفاع القوس، وقوة الأوتار، ومدى حركة الكاحل والمفاصل تحت الكاحل، وطريقة المشي.
تساعد الأشعة السينية أثناء الوقوف على قياس المحاور وتقييم المفاصل. وقد يطلب الطبيب رنينا مغناطيسيا لفحص الأوتار، أو أشعة مقطعية لتفاصيل العظام والمفاصل، إذا كان ذلك ضروريا لتحديد السبب.
خيارات العلاج
العلاج التحفظي
قد تشمل الخطة:
- حذاء مريح يدعم القدم ولا يضغط على مناطق البروز.
- دعامة أو فرشات مصممة بعد تقييم المحاذاة.
- علاج طبيعي لتقوية عضلات القدم والساق وتحسين التوازن.
- تعديل النشاط وتقليل الوقوف أو الجري الذي يزيد الألم لفترة محددة.
- متابعة الوزن والحمل على القدمين عند الحاجة.
يشرح د. ثروت عيد أن الدعامات قد تخفف الألم وتساعد على الثبات، لكنها لا تعيد العظام إلى وضعها الطبيعي في كل الحالات. إذا كان التشوه صلبا أو تسببت الدعامة في ضغط جديد، يجب إعادة تقييمها.
متى تناقش الجراحة؟
تطرح الجراحة في حالات مختارة عند استمرار الألم أو صعوبة المشي أو ثبات التشوه أو وجود تلف في الأوتار والمفاصل. وقد تشمل تصحيح محور العظام، أو إصلاح وتر، أو تثبيت مفصل، أو الجمع بين أكثر من إجراء حسب السبب.
لا يحدد شكل القدم وحده الحاجة إلى العملية؛ فالقرار يعتمد على الألم، والمرونة، ونتائج الأشعة، والقدرة على المشي، واستجابة المريض للعلاج التحفظي.
ويمكنك الرجوع إلى صفحة خدمات جراحات القدم والكاحل لمعرفة الحالات التي يتم تقييمها داخل العيادة.
خلاصة طبية
القدم الفحجاء وصف لمحاذاة القدم وقد ترتبط بالقدم المسطحة أو بضعف الأوتار أو تشوهات أخرى. يساعد الفحص أثناء الوقوف على تحديد السبب، وقد يكفي الدعم والتأهيل في الحالات المرنة، بينما تحتاج الحالات المؤلمة أو الثابتة إلى خطة أكثر تخصصا.
تمت مراجعة هذا المحتوى طبيا بواسطة د. ثروت عيد، استشاري جراحة العظام والكسور وجراحات القدم والكاحل.
