قد يكون تقوس الساقين طبيعيا في مراحل عمرية معينة، لكن استمرار التقوس أو زيادته أو ظهوره بشكل غير متساو بين الطرفين قد يشير إلى مرض بلونت. يرتبط المرض باضطراب في نمو الجزء الداخلي من أعلى عظمة القصبة قرب الركبة، فيتغير محور الساق تدريجيا.
يوضح د. ثروت عيد، استشاري جراحة العظام والكسور وجراحات القدم والكاحل، أن عمر الطفل ونمط التقوس ونتيجة الأشعة عناصر أساسية في القرار. لا يمكن تشخيص مرض بلونت من صورة الطفل أو من شكل الساق دون فحص.

ما هو مرض بلونت؟
ينمو الجزء الداخلي من أعلى عظمة القصبة بصورة غير متوازنة، فتتجه الساق إلى الداخل أسفل الركبة. قد يبدأ التقوس في ساق واحدة أو في الساقين معا، وقد يظهر في عمر مبكر أو خلال سنوات الطفولة والمراهقة.
يختلف المرض عن التقوس الفسيولوجي الذي يتغير عادة مع النمو. لذلك يعتمد التشخيص على تسلسل التغيرات وليس على وجود تقوس في زيارة واحدة فقط.
عوامل قد ترتبط بالمرض
لا يوجد سبب واحد مؤكد لكل الحالات، لكن قد يرتبط ظهور المرض ببعض العوامل مثل:
- بدء المشي في سن مبكرة مع وجود قابلية في شكل الساق.
- زيادة الوزن التي ترفع الحمل على الجزء الداخلي من الركبة.
- وجود حالات مشابهة في العائلة.
- اختلاف نمط المرض بين ساق وأخرى.
وجود أحد هذه العوامل لا يثبت التشخيص، كما أن الطفل قد يصاب بالمرض دون وجود عامل واضح.
العلامات التي تستدعي الفحص
- تقوس يزداد مع الوقت بدلا من أن يتحسن.
- اختلاف واضح بين الساقين.
- عرج أو مشية غير متوازنة.
- ألم في الركبة أو الساق عند الأطفال الأكبر سنا.
- دوران القدم إلى الداخل أو الخارج أثناء المشي.
- قصر أو تغير ملحوظ في محور أحد الطرفين.
إذا كان التقوس شديدا أو بدأ في سن أكبر أو ترافق مع ألم، فقد يبحث الطبيب أيضا عن أسباب أخرى مثل نقص فيتامينات أو اضطراب في العظام أو مشكلة في مفصل الورك.
كيف يتم التشخيص؟
يفحص الطبيب الطفل أثناء الوقوف والمشي، ويقيس تماثل الطرفين واتجاه الركبتين والقدمين. تجرى الأشعة السينية أثناء الوقوف عند الحاجة لتقييم أعلى القصبة ومحور الطرف ودرجة التقوس.
قد تتطلب بعض الحالات تحاليل أو صورا إضافية لاستبعاد أسباب أخرى. وتساعد مقارنة الأشعة في زيارات متتابعة على معرفة هل التقوس ثابت أم يتطور.
علاج مرض بلونت
يعتمد العلاج على عمر الطفل، ومرحلة النمو، ودرجة التشوه، ووجود ألم أو عرج.
المتابعة والدعامات
قد تكون المتابعة المنتظمة مناسبة لبعض الحالات المبكرة المحدودة. وفي أطفال مختارين، قد يصف الطبيب دعامة تمتد أسفل الركبة وفوقها لتوجيه النمو. لا تناسب الدعامة كل الحالات، ولا ينبغي شراؤها أو تعديلها دون تقييم.
العلاج الجراحي
يناقش د. ثروت عيد التدخل الجراحي عند التقوس المتقدم أو المتزايد، أو عندما لا تكفي الدعامة، أو عند وجود تشوه يؤثر في المشي ومحور الركبة. قد يشمل التصحيح جراحة موجهة للنمو في الطفل الذي ما زال لديه نمو كاف، أو تصحيحا للعظم في الحالات الأكبر أو الأكثر ثباتا.
يحدد الطبيب التوقيت والتقنية بعد دراسة النمو والمحور، وقد يحتاج الطفل إلى متابعة طويلة للتأكد من استقرار المحاذاة. لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الأطفال.
متى أطلب موعدا؟
يستحسن عدم تأجيل التقييم عند ملاحظة تقوس متزايد، أو تقوس في ساق واحدة، أو عرج، أو ألم، أو اختلاف واضح في طول الطرفين. يساعد الفحص المبكر على التمييز بين التطور الطبيعي والحالات التي تحتاج إلى متابعة منظمة.
ويمكنك الرجوع إلى صفحة خدمات جراحات العظام والكسور لمعرفة نطاق الحالات التي يتم تقييمها داخل العيادة.
خلاصة طبية
مرض بلونت اضطراب نمو يحتاج إلى تشخيص يفرق بينه وبين التقوس الطبيعي وأسباب تقوس أخرى. المتابعة المبكرة مهمة، وقد تتدرج الخطة من المراقبة والدعامات إلى تصحيح جراحي في الحالات التي تستمر أو تتقدم.
تمت مراجعة هذا المحتوى طبيا بواسطة د. ثروت عيد، استشاري جراحة العظام والكسور وجراحات القدم والكاحل.
