يحدث الالتئام الخاطئ للكسور عندما يلتئم العظم، لكن في وضع غير مناسب؛ مثل وجود زاوية أو دوران أو قصر يؤثر في محور الطرف. وقد يلاحظ المريض اعوجاجا ظاهرا، أو ألما مع الحركة، أو صعوبة في استخدام الطرف رغم أن الأشعة تشير إلى حدوث التئام.
يوضح د. ثروت عيد، استشاري جراحة العظام والكسور وجراحات القدم والكاحل، أن شكل الأشعة وحده لا يحدد الحاجة إلى الجراحة. المهم هو الجمع بين شكل العظم، ووظيفة الطرف، وعمر المريض، وطبيعة نشاطه، وتأثر المفاصل القريبة.
كيف يحدث الالتئام الخاطئ؟
قد يلتئم الكسر في وضع غير صحيح إذا تحركت القطع العظمية أثناء التثبيت، أو لم يكن الرد والمحاذاة دقيقين، أو لم يكن التثبيت كافيا. وقد يحدث ذلك أيضا عند تأخر اكتشاف الكسر أو عدم الالتزام بتعليمات التحميل والمتابعة.
يزداد الاحتمال مع:
- الكسور المفتتة أو غير المستقرة.
- الكسور القريبة من المفاصل.
- ضعف العظام أو سوء التغذية أو التدخين.
- عدم مناسبة الجبس أو تحرك المثبت.
- العودة المبكرة إلى التحميل أو الرياضة دون موافقة الطبيب.
- غياب المتابعة بالأشعة خلال مراحل الالتئام.

أعراض الالتئام الخاطئ
لا تسبب كل حالات الالتئام الخاطئ أعراضا شديدة. وقد تظهر المشكلة على شكل:
- انحراف أو قصر ملحوظ في الطرف.
- تغير في طريقة المشي أو استخدام اليد.
- ألم مع الوقوف أو الحمل أو الحركة.
- نقص في مدى حركة مفصل قريب من الكسر.
- ضعف أو تعب سريع في الطرف.
- بروز عظمي أو صعوبة في ارتداء الحذاء أو استخدام الأدوات.
- تنميل أو ضغط على عصب في بعض الحالات.
يستدعي الألم المتزايد أو تغير لون الطرف أو فقدان الإحساس أو ضعف الحركة تقييما عاجلا، لأن هذه العلامات قد تشير إلى مشكلة أخرى تحتاج إلى تدخل سريع.
كيف يشخص الطبيب المشكلة؟
يسأل الطبيب عن نوع الكسر ووقت حدوثه وطريقة علاجه ومدى التحسن، ثم يقارن طول الطرف ومحوره ومدى الحركة والقوة. تشمل الفحوص غالبا:
- أشعة سينية بزوایا مناسبة، وقد تشمل الطرفين للمقارنة.
- أشعة أثناء الوقوف عند تقييم محور الطرفين السفليين.
- تصوير مقطعي لتحديد الدوران أو شكل الكسر المعقد.
- فحص الأعصاب والدورة الدموية والجلد حول منطقة الإصابة.
قد يكون الانحراف ظاهرا في صورة واحدة لكنه غير مؤثر وظيفيا، كما قد يكون الانحراف صغيرا لكنه يسبب حملا غير متوازن على مفصل قريب. لذلك يحتاج القرار إلى تقييم سريري، وليس إلى قراءة تقرير الأشعة فقط.
خيارات علاج الالتئام الخاطئ
المتابعة والتأهيل
إذا كان الانحراف محدودا ولا يسبب ألما أو خللا وظيفيا، قد يوصي الطبيب بالمتابعة وتمارين الحركة وتقوية العضلات وتعديل النشاط. وقد تفيد وسيلة مساعدة أو تعديل الحذاء في تقليل الحمل على الطرف، حسب مكان الكسر.
علاج الأعراض والعوامل المصاحبة
قد يحتاج المريض إلى خطة علاج طبيعي لتحسين القوة والمرونة والتوازن. ويعالج الطبيب أيضا أي تيبس أو ضعف عضلي أو مشكلة في المفصل المجاور. لا ينبغي البدء بتمارين قوية قبل التأكد من ثبات العظم وحالة الالتئام.
التصحيح الجراحي
تطرح الجراحة عندما يسبب الانحراف ألما مستمرا، أو يحد المشي والحركة، أو يضعف وظيفة الطرف، أو يؤدي إلى تحميل غير طبيعي على مفصل قريب. قد تشمل الخطة قطع العظم في موضع محدد، وتصحيح المحور أو الدوران أو الطول، ثم التثبيت بوسيلة تناسب الحالة.
قد يحتاج بعض المرضى إلى تقييم جودة العظم أو وجود فجوة أو عدوى قبل التصحيح. كما يشرح الطبيب فترة الحماية من التحميل والتأهيل المتوقعة، مع التأكيد أن سرعة التعافي تختلف بين المرضى.
هل يمكن منع الالتئام الخاطئ؟
يساعد الالتزام بزيارات المتابعة، والمحافظة على التثبيت، وعدم التحميل قبل الوقت الذي يحدده الطبيب، وإبلاغ الفريق عند ارتخاء الجبس أو زيادة الألم. كما يدعم التوقف عن التدخين والتغذية المتوازنة صحة العظم، لكنه لا يغني عن الرد والتثبيت المناسبين.
ويمكنك الرجوع إلى صفحة خدمات علاج الكسور وإصابات العظام لمعرفة الحالات التي يتم تقييمها داخل العيادة، أو زيارة صفحة فروع عيادات د. ثروت عيد لمعلومات الحجز.
خلاصة طبية
الالتئام الخاطئ ليس مجرد نتيجة غير مثالية في الأشعة؛ فقد يكون بلا أثر، وقد يسبب ألما أو خللا في محور الطرف. يحدد د. ثروت عيد الحاجة إلى العلاج بناء على الفحص والوظيفة والتصوير، وقد تكون المتابعة والتأهيل كافيين أو يلزم تصحيح متخصص. تمت مراجعة هذا المحتوى طبيا، ولا يغني عن التقييم المباشر.
