يحتاج الجسم بعد الكسر إلى طاقة وبروتين وعناصر غذائية لبناء العظم والعضلات والأنسجة المحيطة. لا يعني ذلك وجود وصفة غذائية واحدة لكل المرضى، ولا يمكن للطعام أو المكملات أن تحل محل رد الكسر وتثبيته ومتابعة التئامه.
يوضح د. ثروت عيد، استشاري جراحة العظام والكسور وجراحات القدم والكاحل، أن التغذية جزء من الصورة الكاملة. فإذا كان الكسر غير ثابت أو كان هناك ضعف في التروية أو التهاب أو تدخين، فلن يعالج المكمل هذه المشكلة وحده.

البروتين والطاقة
يستخدم الجسم البروتين في بناء العضلات والجلد والأنسجة، وقد يساعد الحفاظ على الكتلة العضلية في دعم الحركة أثناء فترة التثبيت. تشمل مصادر البروتين الطعامية:
- البيض والأسماك والدجاج واللحوم قليلة الدهون.
- اللبن والزبادي والجبن بحسب الحالة الصحية.
- البقوليات مثل العدس والفول والحمص.
- المكسرات والبذور ضمن نظام متوازن.
قد يؤدي فقدان الشهية أو الخوف من الحركة إلى تناول كمية أقل من الطعام، خصوصا لدى كبار السن. إذا كان المريض ينقص وزنه أو لا يستطيع تناول وجباته، يستحسن طلب تقييم طبي أو تغذوي بدلا من الاعتماد على مشروب أو مكمل عشوائي.
الكالسيوم وفيتامين د
يدخل الكالسيوم في بنية العظم، ويساعد فيتامين د الجسم على تنظيم امتصاصه ووظائف العظام والعضلات. يمكن الحصول على الكالسيوم من منتجات الألبان، وبعض الأسماك، والخضروات الورقية، والأطعمة المدعمة بحسب ما يناسب المريض.
لا يعني ذلك أن تناول كمية كبيرة من الكالسيوم أو فيتامين د سيجعل الكسر يلتئم حتما. قد يطلب الطبيب تحاليل أو يراجع الغذاء وعوامل الخطر قبل وصف مكمل، خاصة لدى من لديهم أمراض في الكلى أو اضطراب في الغدد أو تاريخ للحصوات.
عناصر غذائية أخرى
تساهم الخضروات والفاكهة المتنوعة في توفير فيتامينات ومعادن ومركبات نباتية يحتاج إليها الجسم. كما قد يكون الحديد أو فيتامين ب12 أو الزنك مهما في حالات النقص، لكن تناولها لا يكون مناسبا إلا عند وجود سبب واضح أو تقييم طبي.
تساعد السوائل الكافية على الصحة العامة، بينما قد يضر الإفراط في المشروبات السكرية أو الحميات القاسية بتوفير الطاقة والبروتين. الأفضل اختيار وجبات منتظمة ومتنوعة بدلا من التركيز على عنصر منفرد.
متى تناقش المكملات مع الطبيب؟
ينبغي سؤال الطبيب أو أخصائي التغذية قبل استخدام المكمل إذا كان المريض:
- لا يتناول منتجات حيوانية أو يعاني من نظام غذائي محدود.
- لديه فقدان وزن أو ضعف شهية أو صعوبة في البلع.
- يعاني من مرض كلوي أو كبدي أو اضطراب في الغدة الدرقية.
- يتناول أدوية مزمنة قد تتداخل مع المكملات.
- لديه كسور متكررة أو هشاشة أو نقص سابق مثبت بالتحاليل.
- مسنا أو قليل الحركة أو يتعرض للشمس بصورة محدودة.
يجب إبلاغ الطبيب بكل المكملات، بما فيها الأعشاب والمنتجات التي تباع دون وصفة. كلمة طبيعي لا تعني أن المنتج آمن للجميع، ولا أن تركيبه ثابت بين الشركات.
ما الذي يضر التئام الكسر؟
يرتبط التدخين بتأخر التئام العظام، كما قد يؤدي الإفراط في الكحول وسوء التغذية وعدم ضبط السكري إلى زيادة المخاطر. كذلك قد يضر التحميل أو العودة إلى الرياضة قبل السماح الطبي، حتى مع اتباع أفضل نظام غذائي.
احرص على الالتزام بتعليمات التثبيت والتحميل، واحضر مواعيد الأشعة، واطلب المساعدة عند زيادة الألم أو التورم أو تغير لون الطرف أو ظهور خدر.
هل تكفي التغذية دون متابعة؟
لا. يحدد الطبيب التئام الكسر بالفحص والأشعة، وقد يتابع ثباته ومحاذاته وتروية الطرف. إذا تأخر الالتئام، يبحث عن السبب مثل عدم الثبات أو العدوى أو التدخين أو مرض مزمن أو نقص غذائي، ثم يضع خطة مناسبة.
ويمكنك الرجوع إلى صفحة خدمات علاج الكسور وإصابات العظام لمعرفة الحالات التي يتم تقييمها داخل العيادة، أو زيارة فروع عيادات د. ثروت عيد لمعلومات المتابعة.
خلاصة طبية
يدعم الغذاء المتوازن التئام الكسور، خاصة عندما يوفر البروتين والطاقة ومصادر مناسبة للكالسيوم وفيتامين د. لكن المكملات ليست ضرورية للجميع ولا تضمن نتيجة، ويجب اختيارها بعد تقييم فردي. تمت مراجعة هذا المحتوى طبيا بواسطة د. ثروت عيد، ولا يغني عن متابعة الكسر وتعليمات الطبيب.
